الشيخ سيد سابق

253

فقه السنة

الطلاق قبل الزواج لا يقع الطلاق إذا علقه على التزوج بأجنبية ، كأن يقول : " إن تزوجت فلانة فهي طالق ، لما رواه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأنذر لابن آدم فيما لا يملك ، ولا عتق له فيما لا يملك ، ولاطلاق له فيما لا يملك " . قال الترمذي : حديث حسن ، وهو أحسن شئ روي في هذا الباب ، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم . وروي ذلك عن علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، وابن عباس ، وجابر بن يزيد ، وغير واحد من فقهاء التابعين ، وبه يقول الشافعي . وقال أبو حنيفة ، في الطلاق المعلق : إنه يقع إذا حصل الشرط ، سواء عمم المطلق جميع النساء ، أم خصص . وقال مالك وأصحابه : إن عمم جميع النساء لم يلزمه ، وإن خصص لزمه . ومثال التعميم أن يقول : إن تزوجت أي امرأة فهي طالق . ومثال التخصيص : أن يقول : إن تزوجت فلانة - وذكر امرأة بعينها - فهي طالق . ما يقع به الطلاق يقع الطلاق بكل ما يدل على إنهاء العلاقة الزوجية ، سواء أكان ذلك باللفظ ، أم بالكتابة إلى الزوجة ، أم بالإشارة من الأخرس ، أو بإرسال رسول . الطلاق باللفظ : واللفظ قد يكون صريحا ، وقد يكون كناية ، فالصريح : هو الذي يفهم من معنى الكلام عند التلفظ به ، مثل : أنت طالق ومطلقة ، وكل ما اشتق من لفظ الطلاق . وقال الشافعي رضي الله عنه : ألفاظ الطلاق الصريحة ثلاثة : الطلاق ، والفراق ، والسراح ، وهي المذكورة في القرآن الكريم . وقال بعض أهل الظاهر : لا يقع الطلاق إلا بهذه الثلاث ، لان الشرع